قصص عن الرسول صلى الله عليه وسلم للاطفال

في ليلة أخرى، والأسرة جالسة كعادتها، قالت الأم:
إن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعن أخلاقه – ممتع مفيد، فهل لك يا أبا أحمد أن تتناول جانبًا آخر من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم لعل في ذلك فائدة لنا وحسن اقتداء؟

الوالد: لقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام على خلق كريم كما قلنا، وكان رحمة مهداة من الله للبشرية كلها، قال تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ﴾[1].

أحمد: اذكر لنا صورًا من رحمته يا أبي.
الوالد: لقد كانت كل مواقفه مع المسلمين رحيمة يا بني، فهو كما ذكر الله ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾[2]
لكني أذكر أمثلة من رحمته بالخدم والصغار والطيور، لنجد فيها القدوة الحسنة.

كان عليه الصلاة والسلام رحيمًا بالخدم، يوصي بهم خيرًا، وينهى عن تكليفهم فوق طاقتهم، وعن إيذائهم.

وقد ضرب أحد الصحابة وهو ((أبو مسعود)) خادمًا عنده، ورآه الرسول عليه الصلاة والسلام، فتأثر من فعل صاحبه بالخادم، ونهاه قائلًا له: ((اعلم أن الله أقدر منك على هذا الغلام))[3] فأقسم الصحابي ألَّا يضرب خادمه بعد اليوم.


وكان (أنس بن مالك) الذي خدم الرسول عليه الصلاة والسلام عشر سنوات يقول: ((خدمت رسول الله عشر سنين، فما سبني سبة قط، ولا ضربني ضربة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، ولا أمرني بأمر فتوانيت فيه فعاقبني عليه، فإن عاتبني عليه أحد من أهله قال: دعوه فلو قدر شيء كان))[4].

وهذه أفضل شهادة يقولها خادم عن مخدومه بعد خدمته هذه المدة الطويلة.

ومن رحمته عليه السلام عطفه على الصغار، فقد كان يلاعب الحسن والحسين ويقبلهما، وكانا يركبان ظهره وهو يصلي، فيحملهما برفق حتى لا يسقطا على الأرض، وإذا صلى عليه السلام الفريضة بالناس، وسمع بكاء طفل، خفف من صلاته رحمة به.

وكان عليه السلام رحيمًا بذوي الحاجات، وقد روي أن الأمة (الجارية) من إماء أهل المدينة كانت تأخذ بيد الرسول، وتمشي به في قضاء حوائجها، فيدور معها حتى تفرغ من حوائجها وترجع.

وكان رحيمًا بالجهلاء.. يعلمهم برحمة وشفقة. ولا يعنف معهم، وكان كلامه عليه السلام مفصلًا يُفهم كل أحد، وكان يكرره ثلاثًا حتى يفهمه كل الناس، وكان يكره المتشدقين الثرثارين.

وكان عليه السلام رحيمًا بالطيور والحيوانات، فقد رأى فرخين أخذهما أحد الصحابة من عشهما، فطارت أمهما فوقهما حزينة عليهما، فأمر الرسول بردهما إليها.

وقد لعن عليه السلام من اتخذ الحيوان وسيلة للتسلية والإيذاء والعبث.

الأم: عليه الصلاة والسلام.

(أحمد وسمية والوالد يكررون وراءها عليه الصلاة والسلام).

أخلاق يجب أن يحرص عليها المسلم والمسلمة:
1- الرحمة بالأطفال والخدم والضعفاء.
2- عدم ضرب الناس أو شتمهم أو تحقيرهم.
3- الرفق بالحيوانات والطيور، وعدم اتخاذها وسيلة للعبث.
4- الرحمة تجلب المحبة، وتجمع القلوب، والقوة تفرق القلوب، وتزرع الكراهية.
5- التماس الأعذار للناس، وتقديم العون لهم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *